عبد العزيز علي سفر
611
الممنوع من الصرف في اللغة العربية
وذلك أن الياء كان يجب أن تكون في هذا الباب ساكنة غير محذوفة » « 1 » . هذا النص ( الذي أشار فيه المبرد بوضوح إلى أن التنوين عوض من حركة الياء لا غير ) هذا النص أورده الزجاج كما بيّنا . إلا أن المبرد لم يشر بهذا الوضوح وإنما قال : فإنما انصرف باب جوار في الرفع والخفض ، لأنه أنقص من باب ضوارب في هذين الموضعين ، وكذلك « قاض » فاعلم . لو سميت به امرأة لانصرف في الرفع والخفض لأن التنوين يدخل عوضا مما حذف منه » « 2 » . والمحذوف شيئان هما الياء والحركة ( ضمة أو كسرة ) ، فهل يقصدهما معا ؟ أم يقصد الياء وحدها ؟ أم يقصد الحركة وحدها ؟ ومما يؤيد أن المبرد أراد أن التنوين عوض عن حركة الياء ما ورد في شرح الكافية من أن المبرد قال إن « التنوين عوض من حركة الياء » « 3 » . ومن الذين ذهبوا هذا المذهب أبو إسحاق الزجاج « 4 » . وجاء في « معاني القرآن وإعرابه » قوله : وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ . . وقوله « غواش » زعم سيبويه والخليل جميعا أن النون ههنا عوض من الياء ، لأن غواش لا تنصرف ، والأصل فيها « غواشي » بإسكان الياء فإذا ذهبت الضمة أدخلت التنوين عوضا منها « 5 » . وورد في « مشكل إعراب القرآن » أن « غواش » في قوله تعالى فَوْقِهِمْ غَواشٍ « 6 » مبتدأ ، والمجرور خبرها ، وأصلها ألا تنصرف لأنها على
--> ( 1 ) ما لا ينصرف 112 . ( 2 ) المقتضب 1 / 143 . ( 3 ) شرح الكافية 1 / 58 . ( 4 ) انظر ما لا ينصرف 112 . ( 5 ) معاني القرآن وإعرابه 2 / 273 - 274 . ( 6 ) سورة الأعراف ، الآية 41 .